اديب العلاف
239
البيان في علوم القرآن
الكرام . . ونحن مع تقديرنا واحترامنا لأصحابها ولكننا نستغرب تعاريفهم هذه . . كما أننا نستغرب نسبة هذه التعاريف إليهم . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : إن اللّه قد أقسم بهذه الحروف ! ! وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : إنها اسم اللّه الأعظم ! ! . ومن المعلوم أن السور التي تبدأ بحروف فواتح السور إنما هي مكية إلا البقرة وآل عمران . . فأما المكية فلدعوة المشركين إلى إثبات النبوة والوحي . . وأما الزهراوان المدنيتان فلمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن . وهكذا فإننا نرى أن هذه الفواتح هي مقدمة . . لإعجاز القرآن الكريم المنزل من عند الإله العظيم . . لأننا نرى ذكر كتاب اللّه العزيز سواء أكان ذلك بذكر القرآن أم الكتاب . . وقد جاء بعد حروف الكثير من فواتح السور القرآنية التي نتكلم عنها . . كما جاءت بعدها أيضا في بعض السور القرآنية آيات كريمات . . تشير إلى عظمة وقدرة منزل هذا القرآن . . وكذلك تأتي بعض الآيات تشير إلى رسل اللّه الكرام . . وعلى الأكثر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) [ البقرة : 1 - 2 ] . الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) [ الحجر : 1 ] . يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) [ يس : 1 - 4 ] . ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) [ آل عمران : 1 - 3 ] . الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) [ يوسف : 1 - 2 ] .